الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٦كتاب
???
الجزء الأول
فإن كان الْحَقِّ في واحد فلا يجوز فيه الاختلاف، والمفتي والمستفتي سالمان إذا وافقا الْحَقِّ، وإن أخطآ هلكا جميعًا إذا ماتا على الباطل ولم يتوبا. وعلى المفتي أن يعلم المستفتي خطأه إذا علم به، ويضمن ما تلف
من مال.
وَكُلُّ من أخطأ فيما يكون الْحَقِّ في واحد منه فهو هالك عالما كان أو جاهلًا. وما كان الْحَقِّ في اثنين فإن أخطأ فيما يكون الحق في اثنين [ … ]. وأَمَّا ما يكون الْحَقِّ في واحد فهالك بالخطأ من عمل به. وما كان الْحَقِّ في اثنين منه، فإن أخطأ فيه //89/ العالم الذي يجوز له أن يفتي بالرأي فلا ضمان عليه، وإن أصاب فمأجور فيه.
مسألة [التوسع في الفتوى]
ومن كان يرى رأيا فحكم الإمام عليه أو من يقضي له فلا يسعه أن يأخذ برأيه. لو كان سليمان بن عثمان وهو يرى أنَّ من قال لامرأته: هو فراقك لزمه الطلاق، ثُمَّ عناه فسأل مسعدة بن تميم (2) فلم ير عليه شيئًا إذا كان مُرسلاً؛ لم يسعه أن يأخذ برأي مسعدة إلا أن يترك ذلك الرأي ويرجع
إلى غيره.
(1) كذا في النسخ، الفقرة ناقصة غير تامة.
(2) مسعدة بن تميم النزوي (حي في: 226 هـ): عالم فقيه من نزوى بداخلية عُمان. كان عَلَى رأس المبايعين للإمام غسان بن عبد الله الخروصي 192 هـ، وأصوبهم رأيًا عند المفاجأة لموت الإمام الوارث بن كعب غرقا أشار إليه الشيخ منير في نصيحته للإمام غسان في الكوكبة الصالحة من العلماء. انظر: البطاشي: إتحاف الأعيان، 433/ 1. الفارسي: نزوى الأيام، 93 - 94. معجم أعلام إباضية المشرق (ن. ت).
عبر