كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٤٣٦

436

كتاب

الجزء العاشر

على

وقال الله تعالى في كتابه: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (البقرة: 183)، قيل: كانوا من قبل يصومون يوم عاشوراء، فأنزل الله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (البقرة: 183)، وهم أهل الإنجيل أمة عيسى؛ فكان علم من صلى العشاء الآخرة ونام حرم عليه ما يحرم على الصائم بالنهار إلى القائلة، هكذا كان كتب على أمَّة عيسى. فاشتد ذلك الصوم المسلمين، ورأى النَّبِي من رأى من أصحابه قد أجهدهم ذلك الصوم. ثُمَّ إِنَّ عمر بن الخطاب الله واقع امرأته بعد العشاء الآخرة ليجعل الله ذلك رخصة، ثُمَّ ندم وبكى وأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: «لم تكن جديرا بذلك يا عمر»). وفعل أيضًا غيره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم [و] قالوا: «ما توبتنا يا رسول الله»، فأنزل الله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ (البقرة: 186)، ثُمَّ نسخت تلك الآية، نسختها أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ} (البقرة: 187)، أي: الليلة التي يصام في غدها، وذلك أن العرب تضيف إلى ما يكون في يومها؛ لأنَّ مع كل ليلة يومها فكأنَّما شيء واحد.

و نصب «ليلة» لأنها، وقت والأوقات منصوبة؛ لأنها محال للأفعال

تكون فيها.

ويقال: قوم صَوْمٌ وفِطر، ورجال صُوَّام ونساء صُوَّم، وجميع صائم وصَوْم

وصوم.

والفطر: الاسم من الإفطار، والفطر: القوم المفطرون. ويقال: قوم

وقوم صوم.

(1) رواه الطبري في تفسيره سورة البقرة أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ، ر 2680.