الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٤٣٧باب 36: في الصيام وما جاء فيه
437
قال تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَابِكُمْ هُنَّ لِبَاسُ لَكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَختَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالْتَنَ بشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ وَلَا تُبَشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ وَايَتِهِ، لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ (البقرة: (187)، أي: غشيانكم النساء ليلة الصّيام. وتَختَانُونَ}: تفتعلون من الخيانة، وهي: الغش ومفارقة الواجب وأداء الأمانة، يعني لعمر فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ). قيل: قال قائل لابن عبَّاس: آكل حتَّى أشك؟! قال له: كُلِّ حتَّى لا تشك؛ قلت: فما تفسير قوله: «حتى لا تشكّ؟ قال: يقول: كُلِّ حَتَّى لا تشكّ إِلَّا
أنك في الليل. وقال من قال: كُلّ حتّى تعلم أنَّ الصبح قد طلع؛ لقول الله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ﴾ (البقرة: 187). وفي حديث آخر عن ابن عباس: كُل حتَّى لا تشك، والله تعالى قال: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ.
وقال أبو المؤثر: كان أناس يحلّون خيوطا بيضا وسودًا ينظرونها. قال: وجاء عدي بن حاتم إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا سول الله، إني جعلت تحت وسادتي عقالين أحدهما أبيض وأحدهما أسود لأنظر فيهما، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «إن كان وسادك لعريضًا، إنَّما ذلك بياض الصبح من سوادِ الليل).
وفي خبر قال يا رسول الله الخيط الأبيض والخيط الأسود هو الذي
يعرف؟ قال: «إِنَّكَ لَعَرِيضُ الْقَفَا!، إنَّما ذَلِكَ بَيَاضُ النَّهَارِ وَسَوَادُ اللَّيْلِ»
(1) رواه أحمد، عن عدي بن حاتم بمعناه، 377/ 4. والبيهقي، نحوه، باب الوقت الذي يحرم فيه الطعام على الصائم، ر 7789، 215/ 4. (2) رواه البخاري عن الشعبي عن عدي باب وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط