كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٤٣٨

438

كتاب

الجزء العاشر

والعرب إذا أرادت تعظيم الشيء ذكرت عرضه؛ لأن العرض يوجب الطول، ولا يوجب الطول عرضا معلومًا، وإذا وصف دل على أن الطول متجاوز لذلك، وإذا عرض الشيء اتسع وإذا لم يعرض ضاق ودق؛ قال الله تعالى: {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) (آل عمران: 133) يقول:

سعتها.

والعرب تقول: ضربك والأرض عريضة أي واسعة. وقوله تعالى: فَذُو دُعاءٍ عَرِيض) (فصلت) (51) أي كثير، ولم يرد العرض الذي هو ضدّ

الطول.

وقال النبي يوم أُحد: «لقد ذهبتم فيها عريضة» (1).

قال الشاعر: كَأَنَّ

بلادَ الله وَهيَ عَرِيضةٌ على الخائِفِ المَذعورِ كُفَّةُ حابل (2)

قال: وقيل: إنَّ بعضا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إنِّي وضعت عقالين أحدهما أبيض والآخر أسود، فقال النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّما مَعْنَى {الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ) ضَوْءُ الصُّبْحَ وَهُوَ بَياضُه مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ من الليل بياض النهار من سواد الليل الضوء المعترض مِن قِبَل الأُفُق (3).

6

الأبيض … ، ر 4239، 4240، 1640/ 4. وابن خزيمة في صحيحه، مثله، ر 1926، 209/ 3. والطبراني في الكبير مثله، ر 175 - 178، 79/ 17. (1) رواه ابن إسحاق في سيرته، عن عبد الله بن الزبير بلفظه مطولا، 311/ 3. وذكره ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث، 280/ 1.

(2) البيت من الطويل، ذكره النحاس بعد الحديث السابق مباشرة، ولم ينسبه. انظر: معاني القرآن، 477/ 1. ونسبه الأصفهاني في محاضرات الأدباء إلى لبيد، 207/ 2. والحموي في

معجم

الأدباء إلى رزين، 470/ 1 ونسبه أصحاب الموسوعة الشعرية إلى الطرماح. (3) رواه مسلم، عن عدي بن حاتم بمعناه، باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر. .... ،، ر 1090، 766/ 2. وابن أبي شيبة بمعانيه، ر 9074 - 9079، 289/ 2.