الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٤٣٩باب 36: في الصيام وما جاء فيه
فصل: في مُدَد النهار والليل واليوم
439
اعلم أن الليل من غروب الشمس إلى طلوع الفجر، واليوم من وقت الفجر إلى الليل كما قال الله وعجل، والنهار من وقت طلوع الشمس إلى
طلوع غروبها.
وقال الله وعل: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (البقرة: 183)، ﴿أَيَامًا مَعْدُودَاتٍ﴾ (البقرة: 184)، وقال تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (البقرة: 184)، وقال تعالى: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَرَةُ أَيْمَنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَنَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ وَايَتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (المائدة: (89)، وقال: {فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ في الحج) (البقرة: 196)، ومثل هذا كثير في القرآن.
عرفنا وعل أي وقت يدخل اليوم الذي افترض فيه الصيام فقال: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا القِيَامَ إِلَى الَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَكِفُونَ فِي الْمَسَجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ عَايَتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} (البقرة: 187)، وقال تعالى: لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} (القدر: (3) الآية، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هو الفجر المعترض، وقال: «إذا غابت الشمس فقد دخل الليل وحلَّ إفطار الصائم» (2)، وقال تعالى في ذكر النهار: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ (يونس: 67).
(1) ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب من دون إسناد، ر 1300، 776/ 2. (2) رواه البخاري، عن عمر بن الخطاب بمعناه، باب متى يحل فطر الصائم، ر 1853، 691/ 2. ومسلم، مثله، باب بيان وقت انقضاء الصوم وخروج النهار، ر 1100،
772/ 2