الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٤٤٠440
كتاب
الجزء العاشر
فصل: [في معرفة الغروب]
إذا أردت أن تعرف سقوط الشمس للإفطار ولصلاة المغرب فانظر إلى المشرق الذي حيال مغرب الشمس في يومك ذلك، فإنَّه إذا بقي بين الشمس وبين أن تغيب مقدار ذراع في رأي العين ابتدأ سواد من المشرق من أسفل السماء شبيه بالسحابة أسود معترض في أسفل الأفق ثُمَّ يعلو قليلاً، حتَّى إذا بلغت الشمس حذاء الأفق صار ارتفاع ذلك السواد هو وعرضه مقدار رمح، فإذا غاب قرن الشمس ظهرت حمرة في المشرق فوق ذلك السواد مثل العصابة، فإذا غابت الشمس كلها فلم يبق منها شيء تفشى ذلك السواد في الحمرة فخالطها، وغيرها، فإذا رأيت الحمرة قد اضمحلت فلم يبق منها شيء، فقد حلَّ إفطار الصائم، وحلت صلاة المغرب.
وربما كان في السماء علة من ريح أو غير ذلك فيكون الأفق كدرًا فلا تظهر الحمرة، وأما السواد فلا بد من أن يظهر، فإذا كانت علة تمنع من الحمرة فانظر إلى السواد والحمرة جميعًا لتعرفه ولا تلتفت إلى الحمرة التي تكون في المغرب فإنَّها لا تلبث أن تذهب وربَّما بقيت الحمرة في المغرب إذا كان ثُمَّ سحاب إلى أن تبدو عامة النجوم.
فصل: [في معرفة الأوقات والمطالع]
وإذا أردت أن تعرف طلوع الفجر وغيبوبة الشفق فاعلم أن من وقت غروب الشمس إلى غيبوبة الشفق بقدر ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وفيه اختلاف قليل في طول النهار وقصر الليل، وقصر النهار وطول الليل؛ فاعلم أن مطلع النهار ومطلع الليل من مطلع الشمـ من نحو المشرق، فيطلع النهار وهو طلوع الفجر من موضع [طلوع الثريا إلى