كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٤٤١

باب 36: في الصيام وما جاء فيه

441

موضع] مطلع الشمس في ما (1) آذر. ومطلع الليل من مطلع الشمس مرماة أذر] إلى مطلع سهيل.

وإذا أردت أن تعلم مطلع الليل وظلمته؛ فانظر إذا غابت الشمس والتفت ساعة بعد ساعة إلى مطلعه، فإنَّك ترى ظلمة عريضة على البحر، تزداد حتى توارى [إلى] مغرب الشمس، ثُمَّ ينطبق الظلام، فإذا طلع الفجر

فإنَّك ترى الليل يغيب في المغرب حتّى تضيء الدنيا بإذن الله تعالى. فإذا أردت أن تعلم متى يطلع الفجر فتفقد من نفسك، فإذا طلع الفجر يكون نَفَس الإنسان في المنخر الأيسر أقوى منه من المنخر الأيمن إلى أن يغيب الشفق، فإذا غاب الشفق فإن نَفَس الإنسان من المنخر الأيمن أقوى من المنخر الأيسر؛ وإنَّما يفطن لهذا أهل العلم والمعرفة.

ومن كان ينظر في القمر فإنَّه لا يشكل عليه طلوع الفجر إلا في أوّل الهلال وآخر الشهر، وسائر الليالي ينظر في القمر متى يطلع ومتى يغيب؛ فإنَّ القمر ليلة السابع يغيب نصف الليل وليلة إحدى وعشرين يطلع نصف الليل.

وفي الحساب الجليل الواضح ليلة ستّ وعشرين إذا طلع القمر فأمسك عن الطعام والشراب والمباشرة. واعلم أن طلوع الفجر من النهار، وكذلك يحرم الطعام على الصائم، وكذلك صلاة الفريضة؛ لأنه من النهار.

فإن قال لك إنسان: لا تأكل وأنت لا تدري طلع الفجر أم لا؟ فقل له: أيجوز لي في هذا الوقت صلاة الفريضة؟

(1) كذا في المطبوع، وفي نسخة لمصنّف الكندي (ج 7) أيضا، وفي نسخة أخرى جاءت بلفظ: «الشمس مرماة، كما حاولنا تقويم النص منه أيضًا.