الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٨468
كتاب
الجزء الأول
مسألة: [في فتوى من ليس له أن يفتي]
ذلكَ
ومن أفتى رجلا مسألة برأيه ولم يكن من أهل النظر مِمَّا يجوز فيها القول بالرأي، فوافق قول أحد من أهل الصلاة كان مخطئًا ولا ضمان عليه. وإن لم يوافق فيها قول أحدٍ كان ضامنًا.
في
وإن أفتى في مسألة أصلية مِمَّا لا يجوز فيها القول بالرأي كان آثما إن وافق الْحَقِّ. فإن أخطأ كان ضامنًا آثما، والحفظ أولى من الرأي.
مسألة: [في رجوع المفتي عن رأيه إلى ما هو أعدل] ومن كان يأخذ بقول من أقاويل المسلمين في مسألة، وهو يرى ذلك القول عدلًا عنده ويعمل به، ثُمَّ رأى غيره أعدل عنده؛ فعليه أن يرجع إلى
ما يراه عدلًا عنده، وليس عليه فيما كان يعمل به من القول الأول بأس. وكذلك الحاكم إذا كان يحكم بقول من أقاويل، ثُمَّ رأى غيره أعدل عنده؛ فعليه أن يرجع إلى ما يراه عدلا عنده، ولا بأس عليه فيما مضى وكان يحكم به، والله أعلم.
ولا ضمان على المفتي والحاكم فيما كان مضى من الفتيا والحكم، والله أعلم.
مسألة: [في نقل الفتوى]
ومن سأل عالمًا عن مسألة فأفتاه بها، ثُمَّ جاءه آخر فقال له: هذه المسألة الجواب فيها خلاف هذا من لسان النَّبِي؛ فلا يجوز قوله إذا كان المفتي من المسلمين، وسقطت شهادة المعارضة، والله أعلم.
ومن سمع من المسلمين قولا أو من آثارهم، فأفتى الناس به وأخذوا عنه؛ فهو سالم إذا رفع عنهم ما سمع عنهم، أو عرف منهم من آثارهم