كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٩

باب 14: صفة المستحق للسؤال عن الحلال والحرام

الصحيحة؛ إذا عرف عدل ذلك فجائز له. وَأَمَّا أن يفتي فحتى يكون من الفتيا /90/ في ذلك.

469

أهل

ومن وجد مسألة في كتاب من كتب (1) وهو لا يعرف التمييز؛ فلا يجوز له الأخذ بذلك إلا ما يعرف عدله. وقيل: إِنَّهُ إذا وجد ذلك في ثلاثة مواضع

فجائز.

وأَمَّا الآثار المعروفة الشاهرة فقد عرفت أنَّه يجوز الأخذ بما فيها،

والله أعلم.

وعن أبي الحواري: أنَّ الكتب لا يؤخذ بما فيها حَتَّى يعرف عدلها، وذلك لا يكون إلا فقيها.

فصل مسألة: [في نقل الفتوى والحديث بالمعنى] وجائز تقليد (2) المسألة من العالم بغير ألفاظه إذا لم يخرج عن المعنى؛ لأنَّ الألفاظ كسوة للمسألة؛ فإذا كسيت لفظًا غير خارج من معناها فجائز. ويدلُّ على ذلك ما روي أنَّ أصحاب النَّبِي قالوا له: يا رسول الله، إنَّك تحدّثنا

الحديث، ولا يُحسن أن نحكيه، فقال: إذَا أَصَبْتُم المَعْنَى فَلَا بَأْسَ» (3). وسئل حَمَّاد بن زيد (4) عن الرجل يحدث بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على

(1) كذا في النسخ، ولعل الصواب: «من الكتب».

(2) كذا في النسخ، ولعل الصواب: تقييد. (3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(4) حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي، مولاهم البصري، أبو إسماعيل (98 - 179 هـ): حافظ محدث، شيخ العراق، يعرف بالأزرق. أصله سجستان، ولد وتوفي في البصرة. كان ضريرًا طرأ عليه العمى حفظ أربعة آلاف حديث. انظر: الزركلي: الأعلام، 271/ 2.

من سبي

٤٦٩ / ١١٬٢٣٨