الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٤٤٣باب 36: في الصيام وما جاء فيه
443
قال يحيى: وأسماء هذه البروج الاثني عشر: أولها الحمل، ثُمَّ الثور، ثُمَّ الجوزاء؛ فهذه نجوم الصيف. ثُمَّ السرطان، ثُمَّ الأسد، ثُمَّ السنبلة؛ فهذه نجوم القيظ. ثُمَّ الميزان ثُمَّ العقرب، ثُمَّ القوس؛ فهذه نجوم الربيع. ثُمَّ الجدي، ثُمَّ الدلو، ثُمَّ الحوت؛ فهذه نجوم الشتاء. قال يحيى: فهذه الاثنا عشر برجا، لكلِّ منها زمان
مسألة: [في شهرة شهر رمضان]
وشهر رمضان مكيف بشهرته وحصول معرفته وورود النص به عن الله وعل بقوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْهَانُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَّ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَنَكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (البقرة: 185)، فلم يحتج العلماء إلى تعريفه من الشهور، ولا احتاج غيرهم من أهل العلم إلى المسألة عنه
أي شهر هو، ولا عن وجوبه؛ لاكتفاء الجميع بما ورد من النص والفرض به. وقد روي أنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ الشهر المفروض صومه شهر رمضان الذي بين شعبان وشوال (1)، فلم تتكلف الرواية إيراد هذا الخبر ولا غيره للمعرفة به، وإنَّما وقع التكليف حفظ صومه واختلاف أحكامه في الحضر والسفر وفطره وقضائه، والله أعلم.
مسألة: [في تفسير قوله جَل: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾] قوله رجل: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْهَانُ، يعني: نزل من اللوح المحفوظ في ليلة القدر، ثُمَّ قال: {هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَتٍ مِّنَ
(1) لم نجده بهذا اللفظ وذكره الشافعي في الرسالة، بمعناه من دون إسناد، 158/ 1.