الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٤٤٤444
كتاب
الجزء العاشر
الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ، يعني: بيان الحلال والحرام والفرقان في الدين من الشبهة، فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) يعني: شهر رمضان في أهله، فأوجب صومه على من يطيق.
ففرض صوم شهر رمضان على جميع المؤمنين، وإنما يعرف ذلك بالعلامة التي بين رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتحفظ من هلال شعبان ثُمَّ يصوم لرؤية هلال شهر رمضان؛ فإن غُمِّيَ عليه عَدَّ ثلاثين يومًا ثُمَّ
صام.
وروي
مسألة: [في أوّل ما فرض الله من الصيام
أنَّ الله تعالى أوّل ما فرض الصيام على المؤمنين قال: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (البقرة: 183)
أنَّ
الآية، وكان الصائم إذا نعس حرم عليه الأكل والشرب والجماع؛ فروي النبي صلى الله عليه وسلم بينما هو ذات يوم في مسجده إذ أقبل على رجل من أصحابه يقال له: صرمة بن أنس، فقال: يا أبا قيس أراك اليوم طليحا»، فقال: يا رسول الله، إني كنت بالأمس في ضيعتي أجرّ جريرًا، فآويت إلى منزلي طليحًا فقالت لي المرأة ألا استعملت لك طعامًا حارًا فقامت في صنع ذلك، فاضطجعت فأخذني النوم، فانتبهت وقد حرم علي ما يحرم على الصائم، فبقي النَّبِي شجيًّا لصاحبه، فبينما هو كذلك إذ نزل جبريل بالرخصة من الله فقال: ﴿أَيَامًا مَعْدُودَاتٍ … ) (البقرة: 184) إلى قوله تعالى … ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ﴾ (البقرة: 187)، فأحل الله للمسلمين الطعام والشراب والجماع ليلة الصّيام منذ غروب الشمس إلى طلوع الفجر.