كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٤٤٦

446

كتاب

الجزء العاشر

وقيل: «لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِندَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِندَ لِقَاءِ رَبِّهِ، وَلَخُلُوفُ فم الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِندَ اللَّهِ مِن رِيحٍ المشك).

وذكر أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ الله قال: الصوم جُنَّة يَجتَنّ بها عبدي وحل مِنَ النار، والصوم لي وأنا أجزي به، يَذَرُ طعامه وشرابه وشهوته من أجلي، والذي نفسي بيدِهِ لَخُلوفُ فَم الصائم أَطيبَ عِندَ اللهِ من ريح المشك» (2)، خُلوف فم الصائم: نكهته في غبه؛ لأنَّه إذا ترك الطعام تغير ريح فمه. يقال: خلف فهو يخلف خلوفًا.

ويقال: جئت في عقب رمضان، إذا جئت بعد مضيه. وجئت بعد مضيه

في عقبه، إذا جئت لعشر أو لخمس أو لست قد مضين عنه.

وبلغنا عن أصحاب النبي الله أنَّهم كانوا يقولون في شؤال وذي القعدة وذي الحجة والمحرَّم وصفر: «اللهم تقبَّل منّا صيام شهر رمضان»، ويقولون في الربيعين والجُمادَين ورجب وشعبان «اللهم بلغنا شهر رمضان»؛ كانوا لا يتركون ذكر شهر رمضان على كل حال.

وروي عن النَّبي أنَّ الله تعالى - ا - يأمر رضوان فيزخرف الجنان، ويزين الحورَ الحِسانِ، ويكسوهنَّ الحلل والعقيان، ويقول لهنَّ: بحق لصوّام شهر رمضان (3).

(1) رواه الربيع، عن أبي هريرة بلفظه كتاب الصيام، باب (54) في فضل رمضان، ر 328. والبخاري، مثله، باب فضل الصوم، ر 1795، 670/ 2. ومسلم، مثله، باب فضل الصيام،

ر 1151، 806/ 2.

(2) سبق تخريجه، انظر حديث: «قال ربكم عمل … ».

(3) لم نجد من ذكره بهذا اللفظ، والله أعلم.