كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٤٤٧

باب 36: في الصيام وما جاء فيه

447

وعنه: «محا رمضان كل صوم كان قبله، ومَحتِ الزَّكاةُ كلَّ صدقةٍ

كانت قبلها» (1).

عبادة بن الصامت أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل رمضان قال: «اللهم سلّمني لرمضان وسلّم لي رمضان وسلّمه لي مُتقَبَّلًا (2).

مسألة: في فرض الصيام

الفرض في الصوم خمس خصال: العلم بالشهر، والنية للصوم، والإمساك عن الطعام والشراب والإمساك عن الجماع، واستفراغ طرفي الشهر

المفترض صومه

والحجة على وجوب العلم بالشهر: قول الله وعجَل: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (البقرة: (185)، والمشاهدة على ضربين مشاهدة في الرؤية، ومشاهدة في العلم، وهو في مثل الأعمى ومن قصر بصره بعينه أو عجز عن رؤية الهلال والعلم الثاني هو المشاهدة له والنظر إليه.

والحجة في الإمساك عن الطعام والشراب أن الصوم في لغة العرب هو الإمساك؛ قال الله وعمل فيما أخبر عن مريم علي أنها قالت: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ (مريم: (26) أي: إمساكا، والله أعلم.

والحجة في النيَّة: ما تقدَّم ذكرنا له في موضع الطهارة.

(1) رواه عبد الرزاق، عن علي موقوفا بلفظ: «نسخ رمضان … ونسخت الزكاة … »، 14046، 505/ 7. والبيهقي، عن عليّ بلفظ: «نسخت الزكاة … ونسخ صوم رمضان … »، کتاب الضحايا، 262/ 9.

(2) رواه القزويني: التدوين في أخبار قزوين، عن عبادة بن الصامت بلفظ: «إذا دخل رمضان يعلمنا أن نقول اللهم سلمنا لرمضان وسلم رمضان منا وتسلمه منا متقبلا، 424/ 3. والديلمي، عن عبادة نحوه، ر 1919، 471/ 1.