كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٤٥٠

450

كتاب

الجزء العاشر

فصل: [في معاني الصّوم في اللغة]

الصوم ترك الأكل، وترك الكلام - أيضًا - صوم، وقول مريم: إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا} (مريم) (26) أي: صمتًا. ورجال صوّام ونساء صوم، والصائم القائم، والصيام يجمع ذلك كله، ولعله ذلك في

بميم صميم

(1)

والصيام: القيام بلا عمل. تقول: صام الفرس على آريه، إذا لم يعتلف. وقال

النابغة:

خيل صيام وخيل غير صائمة تَحتَ العُجاج وَأُخرَى تَعلكُ الرّجمَا"

أي: قائمة وغير قائمة، أي: يحدب عليها.

و صامت الريح: إذا سكنت وصامت الشمس حين يستوي منتصف النهار. ومصام الفرس: موقفه وصام النهار: إذا ارتفع

قوله تعالى: {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلَّمَ الْيَوْمَ إِنسِيَا) الآية، أي: صمتًا، وذلك لأنَّهم كانوا إذا صاموا لم يتكلموا.

ويقال: لكلِّ شيء باب يُدخل منه، وإنَّ بابَ العبادة الصيام.

مسألة: [فيمن ادعى أنه صائم]

ومن دخل على قوم وهم يأكلون طعامًا، فدعوه ليأكل معهم فقال: إنّي صائم، وليس هو بصائم ولكنَّه كره الأكل معهم؛ فإنَّا نُحبّ له أن يصوم

يوما.

(1) كذا في المطبوع، والله أعلم.

(2) البيت من البسيط للنابغة في ديوانه، ص 152. وفي تهذيب اللغة، (صوم).