كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٤٥١

باب 36: في الصيام وما جاء فيه

مسألة [في فضل شهر رمضان]

451

وروي عن النَّبي أنه قال: هذا شهر رمضان شهر مبارك تفتح به أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب النار، وتصفد فيه الشياطين، فيه ليلة القدر خير من ألف شهر من حُرم خيرُها فقد حُرم).، (

وقال النبي: أعطيت أمَّتي خمسًا من شهر رمضان لم يعطهنّ نبي قبلي؛ أما الواحدة فإنَّها إذا كان أوّل ليلة نظر الله إليهم، ومن نظر الله إليه لم يعذِّبه بعدها أبدًا. والثانية: فإنَّ خُلُوف أفواههم حين يمسون عند الله أطيب من رائحة المسك والثالثة فإن الملائكة تستغفر لهم في كل يوم وليلة. والرابعة: فإنَّ الله وعمل يأمر جنّته فيقول: استعدي وتزيَّني لعبادي فإنَّه يوشك أن يستريحوا من نصب الدنيا وأذاها إلى داري وكرامتي. والخامسة: فإذا كان آخر ليلة غفر الله لهم جميعًا»، فقال رجل: يا رسول الله ـ صلى الله عليك ـ، أهي ليلة القدر؟ فقال: «ألم تر إلى العمال يعملون فإذا فرغوا من أعمالهم أوفوا أجورهم).

فصل: [في تسمية الصّوم صبرا

الصوم يسمى صبرًا؛ قال الله تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَوةِ (البقرة: 45)، جاء في التفسير أنَّ الصبر الصوم. وأصل الصبر في اللغة الحبس ومنه قوله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوْةِ وَالْعَشِي يُرِيدُونَ وَجْهَهُ، وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَلَا نُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ، عَن ذِكْرِنَا

(1) سبق تخريجه في حديث: «أَتَاكُم رَمَضَانُ شهر مبارك .... من هذا الجزء. (2) رواه البيهقي في الشعب، عن جابر بن عبد الله بلفظ قريب، ر 3603، 303/ 3. والمنذري: الترغيب والترهيب عن جابر بن عبد الله بلفظ قريب، ر 1477، 56/ 2.