كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٤٥٩

باب 37: في رؤية هلال رمضان وهلال شعبان وأحكامهما، وقبول الشهادة وردّها

459

وأتانا في أُفُرَّة الحَرّ؛ قال بعض في أوّله. وقال بعضهم: في شدته. ومنهم من يقول في فُرَّة الحَرّ. ومنهم من يقول: في أفرة الحرّ، بفتح الألف. وقال: منهم من يجعل الألف عينًا فيقول: في عَفُرَّة الحَرّ وَعُفُرّه (1).

رأيت الهلال ليلاً في أول ما يستوي للسماء بقية الهلال، وبقية النهار وبقية البصر أيضًا، وأنشد الشاعر:

لقد زاد الهلال إليَّ حبا عيون تلتقي عند الهلال

إِذَا مَا لَاحَ وَهُوَ شَفّى صَغِيرٌ نَظَرْنَ إِلَيْهِ مِنْ خَلَلِ الْحِجَالِ

مسألة:

: [في الصّوم بشهادة المرأة الواحدة وأهل الذمة]

(2)

ولا يصوم الناس بشهادة المرأة برؤية الهلال وإن كانت عدلة ولا بشهادة أهل الذمة وإن كانوا عدولًا في دينهم.

وإذا شهد رجل عدل أو امرأتان عدلتان على رؤية شهر رمضان صام الناس بشهادتهما، وأما رؤية هلال شوّال فلا يجوز الإفطار إلا بشاهدي عدل برؤية الهلال.

مسألة: [فيما يستحبّ لمن رأى هلال رمضان]

وأحبّ لمن رأى هلال رمضان أن يذكر اسم الله كثيرًا، ويسأله التوفيق لما يقربه إليه؛ لِمَا روي عن النَّبي أنه كان إذا رأى هلال رمضان كبّر

(1) هناك تصحيفات في المطبوع، وقد صوبنا هذه العبارة من إصلاح المنطق لابن السكيت، 132/ 1. وتهذيب اللغة (فر). (2) البيت من المنسرح، نسبه القالي في أماليه إِلَى أعرابي، 270/ 1. 21. ولم ينسبه الميمني في سمط اللآلي، 180/ 1 (ش).