الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٤٦٧باب 37: في رؤية هلال رمضان وهلال شعبان وأحكامهما، وقبول الشهادة وردّها
467
صوم الجميع، وقد رفع الحديث عن ابن عباس أنه قال: «لِكُلِّ قَوْمٍ هِلَالُهُم»).
وإذا شهد شاهدان زورًا على هلال ذي الحجة فَحَجَّ الناس بشهادتهما، ثُمَّ أرادا التوبة؛ فما أقول: إنَّ عليهما أن يظهرا ذلك للناس؛ لأنَّه ليس على الناس قبول ذلك منهما بعد انقضاء الحجّ، وعليهم أن يقبلوا منهما ما لم ينقض الوقت بعرفات.
ومن دعا الناس إلى هلال؛ فعليه أن يعرفهم خطأ ما دعاهم إليه.
مسألة [الاختلاف في هلال ذي الحجة
وفيمن رأى الهلال وحده
وقال محمد بن محبوب: لو أنَّ قوما اختلفوا في هلال شهر ذي الحجة، فرأى هؤلاء الهلال فجعلوا لعرفة يوم النحر ونحر وا (2) يوم الذخر (3)، ورأى هؤلاء الهلال فنحروا يوم النحر؛ فإن لكل قوم هلالهم.
يقول الله ـ تبارك وتعالى -: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (البقرة: 185)، وقال النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «صوموا لرؤيته؛ فمن رأى الهلال وحده وجب عليه الصوم بالكتاب والسُّنَّة، وليس من شرط وجوب الصيام تعلق وجوبه بجماعة. ألا ترى أنَّه لو كان في مقام وحده فرأى الهلال وجب عليه الصوم وإن كان يعلم أن أحدًا رآه غيره. فإن أكل فعليه القضاء والكفَّارة.
لا
عَلَى
صحيح
(1) لم نجده بهذا اللفظ، وإنما جاءت رواية كريب معه في المسند المستخرج مسلم لأبي نعيم، باب من قال لكل قوم رؤيتهم، ر 2444، 163/ 3. (2) في المطبوع: + (بالدومين وهم»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من منهج الطالبين، 17/ 6 (ش).
(3) يوم الذخر يقصد به اليوم الحادي عشر، والله أعلم.