كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٤٦٩

باب 37: في رؤية هلال رمضان وهلال شعبان وأحكامهما، وقبول الشهادة وردّها

469

ومن رأى هلال رمضان وحده وهو عدل فعلى الناس أن يصوموا

بشهادته، ولا يفطرون إلا بشاهدي عدل. وإن رأى هلال ذي الحجة وحده؛

لم ينحر الناس بشهادته وينحر هو وحده.

مسألة: [في المعتقلين إذا أخبروا بهلال شوال]

وإذا كان قوم معتقلين في شهر رمضان وقيل لهم: إنَّ الهلال قد أهل البارحة، وإنَّ الناس قد صلُّوا العيد وأفطروا، وأسمعوهم ضرب الطبول؛ فلا يجوز لهم الإفطار حتى يشهد عندهم شاهدا عدل برؤية الهلال، أو يصح لهم ذلك بشهرة الهلال من المخبرين لهم مع ارتفاع الريب بصحة ذلك وشهرته.

مسألة [فيمن أفطر بخبر غير العدول]

ومن صدق المخبرين الذين لا تعرف، عدالتهم، وأفطر بقول من لا يكون خبره تقوم به الحجة من طريق البينة والشهرة فعليه بدل الشهر والكفارة؛ لأنه أفطر على غير علم. وإن كان متأوّلاً وظنَّ أنَّ ذلك جائز له؛ فبعض أسقط عنه الكفارة وألزمه بدل الشهر.

ويوجد عن أبي علي رحمه الله: في قوم رأوا الهلال في النهار يوم ثلاثين من الشهر فأفطروا؛ فلم ير عليهم إلا يومهم قال غيره: يبدلون شهرهم؛ فعلى قول أبي علي أن من كان متأوّلًا لذلك يكون [عليه] بدل يوم، وقد

مضى ما وصفت لك.

مسألة: [في الشهرة في الهلال]

والشهرة في الهلال تواتر الخبر وانتشار الناس من المخرج.