الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٤٧٧باب
39
في صوم يوم الشك
477
:
ذلك أنه من
ومن أصبح يوم الشك على عقد الصيام؛ فإن جاء الخبر في شهر رمضان اعتد به، وإن لم يصح في ذلك اليوم الخبر وجاء من الغد أو في الشهر أنَّ ذلك اليوم كان من رمضان لم يعتد به وكان عليه بدله، فإن صح الخبر بعد انقضاء الشهر أنَّ ذلك اليوم الذي صامه على الشك كان من رمضان فأكثر قول الفقهاء أنَّه لا بدل عليه؛ لأنَّه إنَّما صح بعد انقضاء الفريضة. وقال آخرون عليه البدل على كل حال؛ لأنَّه صامه على الشك، وقد صح أنه قد فاته من الفرض يوم ولم يعتمد على نية في صومه، والله أعلم. وإن اعتمد معتمد على الأكل بعد الصحة في يوم الشك؛ فقد اختلف في الكفَّارة عليه: منهم من لم ير له عذرًا. ومنهم من قال: إنَّ ذلك يلزمه صومه على كل حال؛ لأنَّه صامه على الشكّ وعليه بدله، فلا تلزمه كفَّارة. وأمَّا من أوجب الكفَّارة فيقول: قد أكل في يوم من رمضان متعمدا فتلزمه الكفارة.
فإن صح الخبر في ذلك، ولم يكن أكل وأتم الصيام؛ ففي بدله اختلاف منهم من قال عليه البدل على كل حال؛ لأنَّه صام على الشك ولم يكن عقد النيَّة على صوم رمضان، ولا يكون الصوم إلا بالنية وتثبيت الصيام في الليل لأداء الفريضة، وهذا القول أحبّ إليَّ الأخذ به.