كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٤٧٨

478

كتاب

مسألة: [في تسمية يوم الشك]

الجزء العاشر

ويوم

الشك: يسمى الدأداء،

ومنه «نهى النَّبِيِّ عن صوم

الد أدَاء» (1)،

يقال: هو يوم

الشك.

مسألة [في صيام يوم الشك]

ومن صام يوم الشك من رمضان؛ فإن جاء الخبر برؤية الهلال قبل غروب الشمس وهو صائم فلا بدل عليه، وإن جاء الخبر وقد غربت الشمس فعليه البدل.

ومن أصبح يوم الشك صائمًا ينتظر الخبر فى الغد أن ذلك اليوم من رمضان، فلم يأت ذلك اليوم الخبر برؤية الهلال وأتم هو الصيام إلى الليل، ثُمَّ جاء الخبر من الغد أنَّ ذلك اليوم من رمضان؛ فعليه بدله.

ويكره صيام يوم الشك إلا لمن يصوم من قبل، ولو صامه صائم لم يکن بأس. فإن صامه على أنَّه إن كان من شهر رمضان فهو صيامه؛ فإن صح الخبر في أنه ذلك اليوم من رمضان ولو بشاهد عدل فقد تمَّ له صومه. وقيل: يبدله على كل حال؛ لأنَّه صامه على الشكّ والرأي الأول أكثر عندي.

مسألة: [في صوم يوم الشكّ أيضًا]

وكره صوم يوم الشك، واختلف أصحابنا فيه؛ فخير بعضهم بين صومه وإفطاره. وقال بعضهم: صومه أحوط من إفطاره. واتفقوا على الإمساك انتظارًا للخبر إلى وقت رجوع الرعاة، وذكروا أنَّ في ذلك السنة.

(1) انظر الحديث في النهاية في غريب الأثر، ولسان العرب، وتاج العروس؛ مادة: دأدأ.