الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٤٨٠480
كتاب
الجزء العاشر
وإن كان صامه على أنَّه إن كان من رمضان كان فرضا، وإن كان من شعبان كان تطوّعًا؛ فهذا رجل قدّم عمله قبل نيّته، والأعمال لا تجوز حتّى تتقدمها النيات؛ لقول النَّبِي: «الأعمالُ بالنيَّاتِ ولكل امرئ ما نوى). وأيضًا: فإن أداء الفرائض طاعة الله وعل، ومحال أن يكون عملاً الله فيه طاعة لا يوصل إلى طاعته فيه إلا بمعصية، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الشك، والمخالف لأمر رسول الله و عاص لربه؛ ففي هذا دليل على أنَّ الصائم ليوم الشك عاص لربه غير مؤد لفرضه.
رضى
وفي حفظي عن الشيخ أبي مالك: أن صوم ذلك اليوم لا يجزئ عمن صامه، ولو جاء الخبر بصحة دخول رمضان في صدر النهار أو في آخره، إذا كان إنَّما اعتقد صومه إلى غير يقين في الابتداء. قال: ذلك قول الله أبي محمد عبد الله بن محمد بن محبوب ـ رحمهم
الشك. وروي
عمر
أنَّ
وفي الرواية أن عبد الله بن مسعود [قال]: لأن أفطر يوما من رمضان لا أعتمده ثُمَّ أقضيه أحبّ إليَّ من أن أزيد فيه يوما ليس منه. وروي أنَّ قال: لو صمت السنة كلّها لأفطرت يوم الشك. وروي أنَّ حذيفة بن اليمان والحسن البصري وابن سيرين كانوا يكرهون صوم يوم عمار بن ياسر قال: من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم. وعن الشعبي أنَّه قال: لو صمت السنة كلّها لأفطرت في اليوم الذي يشك فيه فيقال: من شعبان ويقال من رمضان وذلك أن النصارى فرض عليهم الصيام في شهر رمضان كما كتب علينا، فحولوه إلى الفضل؛ لأنَّهم
(1) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظ «إنما الأعمال … »، باب في النية، ر 1، 23/ 1. والبخاري، الخطاب عن عمر بن بلفظ: «إنما الأعمال … وإنما لكل … كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ر 1، 3/ 1.