كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٤٨١

الشك باب 39: في صوم يوم

481

فأخذوا

كانوا ربَّما صاموه في القيظ فعدوه ثلاثين يوما، ثُمَّ جاء قرن منهم بالوثيقة في أنفسهم، فصاموا قبل الثلاثين يوما ومن بعده يوما، ولم يزل الأخير يستن سنة الأوَّل حتَّى أتموا خمسين يومًا.

وروي

أنَّ عائشة قالت لصوم يوم الشك أحبّ إليَّ من إفطاره.

وأما أبو حنيفة وصاحباه فإنَّهم قالوا من صام يوما ينوي به تطوعًا، ثُمَّ علم أنَّه من رمضان؛ أنَّه يجزئه عن فرض صومه من رمضان. وقد دللنا على فساد هذا القول فيما تقدَّم من كلامنا في أوّل هذه المسألة فأغنانا عن أنَّه من رمضان ولم يصمه الإعادة؛ فالواجب على من علم بيوم ولا يسقط الجهل عنه فرضا قد كان خوطب به في جملة من علمه، والمسقط عنه ما لم يعلمه في وقته محتاج إلى دليل.

أنَّه

مسألة: [في صوم يوم الشك والإمساك عن الإفطار فيه]

يعيده،

جاء الخبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن صوم ثلاثة أيام من السنة: صوم يوم النحر، وصوم يوم الفطر، ويوم الشك)، فاتفق الناس على تحريم صوم العيدين واختلفوا في يوم الشكّ؛ فبعض أجرى عليه التحريم، وبعض لم يره محرّما ورآه. مكروهًا. وجاء الاستحباب عن الفقهاء بالإمساك عن الإفطار إلى مجيء الرعاة وقت الضحى؛ فإن أتاهم خبر أتموا الإمساك، وإن لم يأتهم خبر أفطروا، وهذا استحباب لا إيجاب. فإذا أتى الخبر بقول واحد من المسلمين قُبِل قوله ووجب العمل به، وثقات المسلمين مقبول قولهم.

(1) رواه الربيع، عن جابر بن زيد مرسلًا وبمعناه، باب النهي عن صيام العيدين ويوم

ر 324، 132/ 1.

الشك،