الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٤٨٢482
كتاب
الجزء العاشر
فإن أفطر مفطر بعد خبر الثقة وقال: إنَّ بعض يومي قد تقدم إفطاره ومأخوذ على بدله فأنا أفطر باقيه حيث لا يسقط عني بدله؛ فالحكم فيه الإثم. وبعض شدد عليه في الكفَّارة ورآه متعمّدًا للإفطار. وبعض قال: هو آثم والكفَّارة ساقطة عنه؛ لأنَّ هاهنا شبهة متعرّضة، حيث كان صوم بعض يوم لا يصح ولا يسقط عنه تأدية ذلك اليوم في حال ثانية، والكفَّارة تسقط عند الشبهات، والله أعلم.
مسألة [فيمن أكل في يوم الشك
ثُمَّ صح الخبر أنه من رمضان]
ومن أكل في يوم الشك، ثُمَّ صح الشكّ، ثُمَّ صح الخبر أنَّ ذلك اليوم من رمضان فتعمد للأكل؛ فعليه بدل ذلك اليوم، وإن كان تعمّد للأكل فيه، وزالت عنه الكفَّارة
أنَّه
لأنه لم يكن انعقد له فيه صوم؛ لأن النية مشتركة في من شعبان أو من آخر من أفطر يوم الشك، ثُمَّ صح الخبر في ذلك اليوم
رمضان. وفي موضع
فأكل بعد صحة الخبر؛ فعليه القضاء والكفّارة، والله أعلم.
مسألة: [في صوم يوم الشك للاحتياط،
وفي كفارة المفطر يوم الشكّ إذا صح أنَّه من رمضان]
وصوم يوم الشك أحوط إلى أن يرجع الرعاة، وهو وقت
الزوال؛ لما يتوقع من مجيء الخبر في ذلك اليوم. ولا كفَّارة على من أفطر في يوم الشك، ثُمَّ صح أنه معه من رمضان فأكل بعد العلم؛ لأنَّه عليه البدل على كل حال؛ لأنَّه لم يُقدِّم للصوم نيةً، وإنَّما أمروه بالانتظار كما أمروا من يقدم من السفر في بقيَّة يوم في الصوم أن يمسك بقيَّة
ذلك اليوم.