كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٤٨٣

الشك باب 39: في صوم يوم

483

ولَمَّا كان المفطر في آخر النهار برؤية الهلال، وتأوّل [لعلة، وأفطر لرؤية الشهر؛ أسقطوا عنه الكفَّارة، [و] كان (1) الكفَّارة [و] كان (1) من أفطر يوم الشك بعد العلم أعذر؛ لأنه لم يقدم له نية وعليه بدله.

مسألة: [في أحكام يوم الشك]

(2)

وإن صح الهلال بعد (2) الزوال؛ فعلى الناس الإمساك عن الأكل، ولسنا نأخذ بقول من لا يوجب [الإمساك] عليه. فإن اعتمد معتمد على الأكل بعد الصحة؛ فهو كمن أفطر في رمضان متعمدا، وفي الكفارة اختلاف، وأمَّا

البدل فلا بد له [منه] في قولنا. وقال في موضع آخر: عليه الكفارة.

فأمَّا

من قال:

صوم يوم

الشك أحبّ إليَّ من إفطاره؛ فإنَّه قد ترك قول النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم في قوله، وفعله أنَّه كان يصوم لرؤية الهلال، وإن لم تكن رؤية أتمّ ثلاثين يوما من شعبان، وقال: «صُومُوا لِرُؤْيَةِ الِهِلَالِ»؛ فيجب الاقتداء به في

أفعاله

واتباع أمره واستماع قوله صلى الله عليه وسلم.

وقيل بالانتظار يوم ويرمض الفصال؛ فإن صح خبر الهلال لم يجز لهم الأكل، وإن لم يصح أكلوا. فإن صح بعد أن أكل من أكل فعليهم الإمساك بقية اليوم عن الأكل

الشك إلى وقت الضحى. وقيل: حتّى يقدر المسافر

وبدل ذلك.

ومن صام يوم الشك، ثُمَّ صح أنّه من رمضان في ذلك؛ فقد قيل: يتم له صومه وقال عليه بدله؛ لأنه صامه على الشك، ولأنَّ الصوم لا يثبت بغير

(1) تقويم هذه الفقرة من: المصنف للكندي، ج 7. (2) هكذا في المطبوع كما في بيان الشرع (75/ 20)، وجاء في جامع البسيوي (ص 415) وفي مصنّف الكندي (ج): «قبل». وتقويم هذه الفقرة من جامع البسيوي.