كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٤٨٤

???

كتاب

الجزء العاشر

بيان نيَّة وعلم بالشهر وليس عليه أن يجعله من رمضان بغير علم، ولا يزيد في رمضان ما ليس فيه؛ فلهذا قلت يبدله؛ لأنه صامه على الشك، وإن كان فيه قول غير هذا فقد قلت هذا على قول من قال به.

ومن أصبح يوم الشك فأكل مبكرًا، ثُمَّ صح معه الهلال في ذلك اليوم؛ فعليه أن يمسك عن الأكل بقيَّة اليوم ويبدله يومًا مكانه، وقد أساء فيما فعل. وكذلك لو أمسك حتى تعالى النهار، ثُمَّ أكل، ثُمَّ جاءه الخبر عن عوام الناس برؤية الهلال؛ فإنَّه يمسك عن الأكل بقيَّة اليوم ويبدله بلا حكم عليه، إلا أن يخبره بذلك عدل. وقد قيل: عدلان، إلا أن تكون شهرة.

ومن انتظر يوم الشك، ثُمَّ صح الخبر وأتم الصيام؛ قالوا: لا بدل عليه، وقالوا ببدله؛ لأنه صامه على الشك، حتَّى يعقد النية على يقين لفرض الصوم من الشهر.

ومن صام يوم الشك أو أكل فيه، ثُمَّ صح الهلال بعد انقضاء الشهر. قال قوم: يبدل. وقالَ آخَرون لا بدل عليه؛ لأنَّه إنَّما جاءت الشهادة بعد انقضاء الفريضة.

مسألة: [فيمن أصبح يوم الشكّ مفطرًا ثُمَّ علم أنَّ الهلال قد رؤي] ومن أصبح يوم الشك مفطرا، ثُمَّ علم أن الهلال قد رؤي؛ وجب عليه الإمساك باقي يومه اتفاقا، ولا يحصل له صوم ذلك اليوم لتعريه من النية بالليل. وقال بعض قومنا لا قضاء عليه لعدم الدليل على إيجاب ذلك عليه؛ لأنَّ البدل فرض ثان ولا يوجبه إلا أن يوجبه كتاب أو سنة أو إجماع، وفي ذلك تنازع ولا قضاء مع التنازع وأمَّا ما عدا اليوم فالقضاء فيها بالإجماع، ولولا الإجماع لم يجب.