الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٤٨٧باب 40: في النية للصيام
مسألة [في من نوى الإفطار ولم يفطر
487
ومن نوى الإفطار من الليل من شهر رمضان على أن يصبح مفطرًا، فلم يأكل إلى الليل؛ فهو بمنزلة من أفطر، وعليه الكفَّارة. ووجدنا في كتاب أبي قحطان: أنَّه من نوى الإفطار في شهر رمضان، ولم يأكل إلى الليل؛ فلا كفَّارة عليه، ويستغفر الله من تلك النيَّة، ولا يفسد عليه صومه بالنية حتى يفعل.
مسألة [فيمن نوى الإفطار ولم يفطر
قال أبو عبد الله: من أصبح ينوي الإفطار في شهر رمضان وهو مقيم، فلم يأكل شيئًا إلى الليل؛ فعليه بدل يومه والاستغفار من ذلك والتوبة؛ لأنه لو نوى أن يكفر فلم يكفر لم يلزمه إلا الاستغفار.
الصوم.
مسألة: [في تبييت النية للصيام]
ولا صوم لَم يُبَيِّتِ الصّيامَ مِنَ الليل» (1)؛ فهذا يوجب إثبات ذلك بالنية والقصد له في فأمَّا من تأول قول النَّبِي: لا صيامَ لِمَن لَم يُبَيِّتِ الصّيام منَ الليل على وجه الفضيلة؛ فإنَّ في تأويله نظرًا؛ لأنَّ الفضيلة غير الفريضة، ورمضان من طلوع الفجر إلى الليل فريضة، فمن لم ينو الصيام في وقت العلم بالوقت في الليل، أو يستكمل طرفي المفترض لم يتم صومه. وقوله: لا صيامَ لِمن لم يُبَيِّتِ الصّيام من الليل على ما قلنا: إنَّه تأكيد؛ ألا ترى أنَّه قال: «لا صيام»، فنفى أن يكون له صيام ولم يبيته من الليل، وهذا يلزم كلّ ما يكون من صوم لا يكون إلا لمن بيت من الليل.
لمن لم ينو الصّوم في الليل؛ لقول النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «لا صيام لمن
(1) سبق تخريجه في حديث: «لا صوم لمن لم يثبت …
((