الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٤٨٨488
كتاب
الجزء العاشر
مسألة:
ومن نوى الصيام بالليل، ثُمَّ ذهب به النوم حتَّى أصبح؛ تَمَّ صومه له، ولا بدل عليه. ومن أهمل نيته ولم ينو الصوم لم يثبت له.
مسألة [في لفظ نية الصيام
والنية للصيام: أن يعتقد نيَّة الصّيام من الليل على ما قلنا قبل طلوع الفجر، يقول: «غدًا إن شاء الله أصبح صائمًا الفريضة من شهر رمضان من طلوع الفجر إلى غروب الشمس]، طاعة الله».
وقيل: إن عقد الشهرَ كلَّه نيَّةً واحدة أجزأته. وإن عقد لكل يوم نيَّة فحسن؛ لأنَّه قيل: كلّ يوم فرض جديد، وله نيَّة جديدة. فمن عقد النية لصيام الشهر كلّه أول ليلة، ثُمَّ سها عن النيَّة بعد ذلك ليلة من الليالي وأصبح
صائمًا؛ فالنية مجزية له.
مسألة [فيمن نوى الإفطار بعد أن أصبح صائمًا، وفيمن أهمل النية
ومن نوى بعد أن أصبح صائمًا في رمضان أنه قد أفطر، ثُمَّ رجع عن تلك النيَّة فأتم الصيام؛ فصيامه تام، ولا تضره تلك النية حتى يأكل أو يشرب
أو يجامع. ومن لم ينو صيام رمضان كلّه ولم يأكل فيه، غير أنه قد صامه على تعمّد منه إلى رمضان ولا نيَّة لرمضان؛ قال يجزئه صيامه ولا بدل عليه، والله أعلم. عُرض على أبي عبد الله محمد بن محبوب رحم الله سؤال، فقال أبو محمد رحم الله: من أهمل النيَّة في الصوم والصلاة وسائر الفرائض ففعله