كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٤٩٣

باب 40: في النية للصيام

493

الفجر حتّى تطلع الشمس، وبعد صلاة العصر حتّى تغرب الشمس»). فإذا اختلفت العرب في شيء من الأشياء، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم شاهدًا لبعضهم؛ ثبت قول من شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم و صحت دعواه وبطل قول من خالفه. عن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم من طريق محمد بن عبد الرحمن بن نبهان أنَّه قال: «الفجرُ فجران، فأما الذي تراهُ كَذَنَب السرحان فإنَّه لا يُحِلُّ شيئًا ولا يُحرِّمُ شيئًا، وأما الذي تراه مستطيلا يأخذ الأفقَ فيُحلُّ الصّلاةَ ويُحرم الطعام» (3).

مسألة: [في لزوم النية لكلّ عبادة]

ولكل نية عبادة من الصيام والقضاء والكفَّارة؛ لأنَّ كلّ شيء من هذا غير الآخر، وكل عبادة تحتاج إلى نية غير الأخرى.

مسألة: [في أوجه الصّوم]

الصوم على ثلاثة أوجه:

صوم واجب في وقت بعينه كصوم، رمضان وهو عند بعض قومنا جائز بالنية قبل الزوال، وعند الشافعي ومالك لا يجوز إلا بالنية من الليل. والصوم الثاني وهو صوم التطوع ويجوز عند الشافعي بالنية قبل الزوال، وعند مالك لا يجوز إلَّا بالنيَّة من الليل.

(1) رواه البخاري، عن أبي هريرة بمعناه، باب الصلاة بعد الفجر حتّى ترتفع الشمس، ر 559، 212/ 1. ومسلم عن ابن عباس بمعناه، باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، ر 826،

0566/ 1

(2) رواه البيهقي، عن جابر بن عبد الله بمعناه، باب الفجر فجران ودخول وقت الصبح بطلوع الآخر منهما، ر 1642، 377/ 1. والدارقطني، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان بمعناه،

باب ما روي في صفة الصبح والشفق وما تجب به الصلاة من ذلك، ر 1، 268/ 1.