كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٤٩٥

في الإفطار والسحور

495

والإفطار حكمه مخالف لحكم السحور؛ لأنَّ الإفطار يحصل للصائم بدخول الليل أكل الطعام أم لم يأكل، والسحور لا فضل له إلا بالأكل؛ فبينهما فرق الإفطار يحصل للصائم بدخول الليل وذهاب النهار، والشحور يحرم عليه بدخول النهار وذهاب الليل

والإفطار واجب؛ «لنهي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عن الوصال»، وهو ترك الأكل في

الليل لمن قدر على الطعام. والسّحور فغير واجب باتفاق الأمة. يقال: أفطر الرجل وأفطرت فلانًا وفطّرته، وفي الحديث: «أفطرَ الحاجمُ والمحجوم» (1).

والشحور (بفتح السين): اسم الطعام الذي يؤكل في السَّحَر. والشحور (بضم السين): اسم الفعل.

قال أبو المؤثر: يروى عن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «لا تزالُ أمَّتي على الفطرة ما عجّلوا إفطارهم وأخرُّوا سحورهم» (3)، وتعجّل الإفطار عند دخول الليل.

(1) رواه البخاري عن الحسن مرفوعًا بلفظه باب الحجامة والقيء للصائم، 685/ 2. وأبو داود، عن ثوبان بلفظه، باب في الصائم يحتجم، ر 2367، 308/ 2. (2) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظ: «لا تزال أمتي بخير … »، باب ما يفطر الصائم ووقت الإفطار والسحور، ر 320، 130/ 1. وأحمد، عن أبي ذر بلفظ الربيع، ر 21350، 147/ 5.