الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٤٩٦496
كتاب
الجزء العاشر
وذكر لنا أنه كان إذا حضر وقت صلاة ووقت طعام بدأ بالطعام قبل الصلاة». والذي نقول به: ما لم يخف المساء في الصلاة.
ويقال: إنَّ ثلاثاً من أخلاق الأنبياء تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، وطول السجود. ونقول: طول السجود في التطوع إذا صلى الرجل وحده. أنَّ [ابن] عمر كان يفطر على الجماع ويقول: هو أحلّ الأشياء.
وروي:
مسألة: [في ريح فم الصائم]
ويُستَحبُّ للصائم أن يفطر على أثر الرائحة من الصيام، ولا يستاك عند الفطور بلا تحريم لذلك. وقيل: ريح فم الصائم أطيب عند الله من رائحة المسك الأذفر، وللصائم عند إفطاره دعوة مستجابة». وقيل: «لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِندَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِندَ لِقَاءِ رَبِّهِ».
مسألة: [في التثبت في وقت الإمساك]
وللصائم أن يأكل ويشرب حتَّى لا يشك أنَّه الصبح ثُمَّ يمسك، وأمَّا من لا يعرف الصبح فنحب له أن لا يتعدى على الأكل والشرب إذا توهم دخول النهار وطلوع الفجر حتى يستبين ذلك؛ فمن أكل ويرى أنه في الليل فإذا هو
في
النهار فعليه بدل ذلك اليوم.
مسألة: [في تقديم الإفطار على صلاة المغرب]
وقيل: إذا حضرت صلاة المغرب وحضر الطعام بدأ بالطعام ما لم يخف فوت الصلاة، وفي الحديث: يستحب تعجيل الإفطار وتأخير الشحور، وكلّ
ذلك في الليل.
(1) لم نجد من ذكره بهذا اللفظ، والله أعلم.
(2) رواه وكيع بن الجراح في نسخته، عن أبي هريرة بمعناه، ر 13، ص 69.