كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٤٩٧

باب 41: في الإفطار والسحور

497

مسألة: (فيمن تسخر يظن الليل

وفي تعجيل الإفطار وتأخير السّحور]

ومن تسحر في رمضان ولم يخرج ينظر الليل والنجوم، ويظن أنَّ عليه ليلاً، فعلم أنَّه أكل بعد طلوع الفجر؛ فعليه إعادة ذلك اليوم، ولا يعود

يتسحر حتّى ينظر.

ومن نوى الصيام فبينما هو يتسحّر إذ قام المؤذن للصلاة؛ فإنَّه يجب أن يمضي على صومه وليبدل يوما.

وفي رواية عن النَّبي الله أنَّه كان يعجل الإفطار إذا حان، ويؤخّر الشحور إلى السحر الأخير، وكان يقول: «استعينوا على صيام النهار بالسحور، وعلى قيام الليل بقيالة نصف النهار» (1)، وكان يفطر على رطب في وقت الرطب، فإذا لم يكن رطب أفطر على تمر، فإن لم يجد ذلك أفطر على ماء (2).

مسألة: [فيما يستحبّ في الإفطار في رمضان وفي الفطر ويُستَحبُّ للمسلم يوم الفطر من شهر رمضان أن يأكل شيئًا من الطعام قبل أن يغدو إلى المصلَّى اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لما روي من طريق أنس بن مالك قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل قبل أن يغدو إلى المصلى رطبات، فإن

لم يكن فتمرات، فإن لم يكن تحسّى من الماء حسوات» (3).

(1) رواه ابن ماجه عن ابن عباس بمعناه، باب ما جاء في السحور، ر 1693، 540/ 1. (2) رواه أبو داود، عن أنس بن مالك بمعناه، باب ما يفطر عليه، ر 2356، 306/ 2. والترمذي،

نحوه، باب ما جاء ما يستحبّ عليه الإفطار، ر 696، 79/ 3.

(3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.