الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٥٠٠كتاب
الجزء العاشر
مسألة: [فيمن تسحر مصبّحًا وهو يظنّه ليلاً]
ومن تسخر مصبّحًا وهو يظنّه ليلاً؛ فعليه قضاء ذلك اليوم. فإن كان تطوعًا فمختلف فيه؛ فمنهم من قال: يصومه. ومنهم من قال: يفطر. فإن كان نذرًا فيصومه وعليه بدله
ومن تبين له أنه أكل في النهار والفجر قد طلع؛ فعليه بدل يومه ذلك.
وكذلك من ظنَّ أنَّ الليل قد طلع وأكل فإذا هو بالنهار؛ فعليه بدل يومه.
قيل له: فالخبر أن كُلْ حتّى تشكّ، وكُل حتّى لا تشك». قال: هذان خبران رويا وتأوّل كلّ قوم شيئًا؛ فأمَّا كُلْ حتَّى لا تشكّ ففيه قولان: تأويله كُلْ حتَّى لا تشك في أنَّه ليل أي كُلْ ما كنت مستيقنا على الليل. وتأؤله قوم أي كُل حتَّى لا تشكّ أنَّه نهار.
وأصحابنا يميلون إلى القول الأول، وهذا قول أيضًا متوجه على القياس؛ لأنَّ الله تعالى قال: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ وَلَا تُبَشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَكِفُونَ فِي الْمَسَجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ وَايَتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ (البقرة: 187) فهذا يدلّ كأنه يقول: حتَّى يتبيَّن لكم الفجر؛ فهو كالقول الآخر.
مسألة: [في حد الإمساك]
وللصائم الأكل في ليله إلى الوقت الذي ذكره الله تعالى في كتابه: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَكِفُونَ فِي الْمَسَجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ وَايَتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ (البقرة: (187).