كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٥٠٨

0.1

في أحكام الصيام وفساده وصحته، وما يثبت منه و ما يثبت منه 42 للصائم وما لا يثبت، وشيء من البدل

ومن أجنب ليلاً في رمضان، فقام آخر الليل يريد الغسل، فخاف أن يدركه الصبح قبل أن يتسحر إن بدأ بالغسل، وتسحر وطلع عليه الفجر قبل أن يغتسل؛ فقد فسد عليه ما مضى من صومه. ولكن إن كان ممن يعرف الليل أو لا يعرف فَرَجًا أن يتسحّر ويغتسل قبل الفجر، فأخر الغسل وتسحر فأدركه الصبح قبل أن يغتسل؛ فإنَّما عليه بدل يومه.

ومن كان ناسيا في رمضان وشرب؛ فقال من قال عليه بدل يومه. وقال من قال: لا شيء عليه.

وبلغني أن رجلاً صعد نخلة لجابر بن زيد يخرفها، فلما نزل من النخلة قال لجابر: ما نزلت إليك إلا وقد شبعت من الرطب؟! فقال جابر بن زيد: لا بأس عليك، ذلك رزق رزقته.

وحدث عمارة) ـ وكان يخدم جابر بن زيد - أنَّ جابرًا أمر أن يخرف له رطبًا من نخلة كانت له في دار جابر بالجوف في رمضان، فقال عمارة: فلما صعدت نسيت أني صائم، فلم أزل أخرف منها وآكل حتَّى نزلت، فلما نزلت

(1) عمارة بن حيَّان (ق: 1 هـ): من أخيار وفضلاء أهل الدعوة الأوائل. كان يتيما فربَّاه الإمام جابر بن زيد عنده، فأخذ عنه. جابرًا في أسفاره. انظر: معجم أعلام إباضية

المشرق، تر 969.