كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٥٠٩

باب 42: في أحكام الصيام وفساده وصحته، وما يثبت منه للصائم وما لا يثبت

509

ذكرت صومي واسترجعت مرارًا، فقال لي: جابر: مالك؟ فقلت: يا أبا الشعثاء، والله ما زلت آكل حتَّى نزلت ناسيًا لصومي. فقال لي: لا بأس عليك في صومك ولا قضاء عليك.

ومن أجنب في رمضان ليلاً فلم يعلم حتّى أصبح، ثُمَّ رأى الجنابة في

ثوبه؛ قال بعض عليه بدل يومه وقال من قال: لا شيء عليه. قال أبو عبد الله: إن أبدل فحسن، وإن لم يبدل فلا شيء عليه.

فإن أجنب نهارًا فانتبه، ثُمَّ رجع فنام؛ فإنَّه يفسد عليه ما مضى من وإن قام غسل من حينه فلا شيء عليه.

صومه.

ومن وطئ امرأته في رمضان في آخر الليل، فأدركه الصبح قبل أن يغتسل؛ فإن كان وطئها وهو يرجو أن يغتسل قبل الفجر فلم يتوان في الغسل فطلع الفجر فلا بأس عليه ولا يلزمه شيء، وإن كان أخره وهو عالم بما يلزمه في تأخير الغسل يريد به الصبح؛ فعليه بدل ما مضى من صومه

والكفارة.

ومن أجنب في رمضان أول الليل ونوى أن يقوم آخر الليل ويغتسل، فقام آخر الليل ونسي الجنابة ولم يغتسل حتّى ذكرها نهارًا؛ فعليه بدل ذلك

اليوم.

ومن أجنب نهارًا، فتوانى في الغسل وتشاغل؛ فعليه بدل ما صام.

ومن أجنب ليلاً في رمضان، فلم يحسن أن يصل إلى الماء؛ فليذهب

وليتوكَّل على الله، فإن لم يقدر على ذلك استعان بمن يوصله إلى الماء. قال أبو المؤثر إن لم يجد من يوصله إلى الماء فليس عليه أن يحمل على نفسه المكروه. فإن انتظر غِسْلاً يُدَقُ له، أو ماء يسخن له؛ فذلك مأذون