الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٥١١باب 42: في أحكام الصيام وفساده وصحته، وما يثبت منه للصائم وما لا يثبت
فما الفرق بين من طلع عليه الفجر وهو جنب، أو أجنب نهارًا؟
511
إنَّ الذي طلع عليه الفجر روي عن النَّبِي أَنَّه قال: «مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا أَصْبَحَ مُفْطِرًا» (1)، ومن أجل هذا أوجبوا عليه يوما. وأما من لم يوجب عليه فالحجة له أن هذا أصبح على العمد جنبًا، وأما الخطأ فلا شيء عليه.
مسألة: [فيمن أصاب امرأته، وفي الجنب،
والمكره، وفي النظر والمس]
بلغنا أنَّ حاجبا كان يقول: من أصاب امرأته في رمضان فرّق بينهما ولا يجتمعان أبدا.
ومن نظر إلى امرأة فأمنى من شهوتها فصومه تام، ولا بدل عليه. ومن أجنب نهارًا وهو صائم، فيعجّل الغسل قبل دخول وقت الصلاة؛ فإن تهاون حتّى يدخل وقت الصلاة أتَمّ ذلك اليوم وعليه بدله.
ومن أكره رجلاً على إفطار يوم من رمضان؛ فعلى من أكرهه الكفَّارة، وليس على المكره إلا بدل يومه. وكذلك في الصلاة على من أكرهه الكفَّارة وعلى المكره بدل الصلاة.
ومن نظر إلى امرأته فأنزل النطفة؛ فليقض ذلك اليوم، ويكره له أن يمسح الفرج.
ومن مس ذكره متعمدًا لقضاء الشهوة، فأنزل فعليه إعادة ما مضى من
صومه من الشهر، وصوم شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينًا.
(1) رواه الربيع، عن أبي هريرة بلفظه، كتاب الصوم، باب ما يفطر الصائم ووقت الإفطار والسحور، ر 315، 129/ 1. وابن ماجه، بمعناه أبواب الصيام، باب ما جاء في الرجل
يصبح جنبًا وهو يريد الصيام، ر 1702، 543/ 1.