الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٥١٢512
كتاب
الجزء العاشر
ومن نعظ ذكره من غير أن يمسه في شهر رمضان، فأنزل، فليعد ذلك
اليوم. قال أبو عبد الله: ليس عليه بدل إذا لم يعالج ذلك ولم يُرِده.
ومن أجنب ليلاً في رمضان، فترك الغسل متعمدا حتى أصبح؛ فعند أصحابنا أنَّ عليه بدل ما مضى وقد أفسد عليه ذلك ما مضى، رجلاً كان أو امرأة. وإن جهل أيضًا أو ترك لم يعذر بذلك الجهل.
فأما إن أصابته الجنابة في ليل الصّوم، فنوى أن يقوم في الليل، فذهب به النوم حتى أصبح؛ فليغتسل حين قام ويبدل مكانه يوما عندهم؛ لأنَّه لم
يُفَرِّط.
صومه
وإن غسل الجنب رأسه وفرجه، ثُمَّ طلع الفجر؛ فعند بعضهم أن لا ينتقض. وإن أدرك الصبح قبل أن يغسل رأسه وفرجه نقض صومه على ما
فشرت لك.
ومن
أجنب نهارًا فلم ينشغل عن الغسل بشيء غير أمر غسله، مثل: غِسْل يُدَّق له، أو ماء يُسخَّن له، أو سلَّم على أحد وهو مارّ على أن يعرج عليه؛ فلا بأس بذلك عندهم. فإن ترك الغسل متعمدا فعليه البدل ولا كفارة. ومن شرب الخمر أو زنى في الليل؛ فلا نقض عليه في صومه، وتلزمه التوبة، ولا كفَّارة عليه ولا بدل أيضا.
ومن تسحر في رمضان، فبقي بعض الطعام في فيه حتى يصبح، ولم يتمضمض حين تسحّر؛ فما في الفم ليس بشيء، فلينقٌ ما في فيه ولا بدل عليه. ومن نام هو وأهله، فمسَّ الفرج؛ فلا بأس ولا يعوده.
ومن كلم أهله في رمضان فأمنى؛ قال محبوب عن الربيع: إنَّه يبدل ذلك اليوم. وأما وائل قال: لا بدل عليه.