الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٥١٣باب 42: في أحكام الصيام وفساده وصحته، وما يثبت منه للصائم وما لا يثبت
513
ولا ينبغي للرجل أن يطأ امرأته إلا في وقت يمكنه الفراغ والاغتسال قبل الفجر. فإن جامع في الليل في وقت لا يمكنه الغسل فيه إلا بعد الصبح، ثُمَّ أدركه الصبح قبل الغسل؛ فسد ما مضى من صومه. وإن أدركه الفجر وقد غسل رأسه ولم يغسل سائر جسده؛ فالذي نقوله وبلغنا ذلك عن الفقهاء: إنَّه إذا غسل فرجه وموضع القذر منه وغسل رأسه لم يكن عليه فساد في صومه إن شاء الله.
وزعم ابن المعلَّى أنَّ الربيع قال: يفطر الصائم إذا بهت أخاه المسلم، وينقض الوضوء، وكذلك الكذب المتعمد عليه (1).
ومن بلي بالاستبراء في رمضان فأصابته الجنابة؛ فإن استبرأ حتّى ينقطع عنه البول طلع عليه الفجر، وإن اغتسل قبل انقطاع البول رجع بعد يستبرئ للبول حتّى ينقطع عنه؛ فرأى أبو علي أن يغتسل، فإن لم ينقطع عنه البول ويرجع فيستبرئ بعد الغسل حتّى ينقطع عنه فليتوضأ ويصلي، فإنَّه يدرك من وقت الصلاة ما لا يدرك [من] وقت الصوم.
ومن قصد للوطء في رمضان ويشتهي لإنزال النطفة، ثُمَّ ندم على ذلك فسبقه الماء؛ فعليه القضاء والكفّارة. وإن أراد الجماع ولم يقصد لإنزال الماء، ثُمَّ رجع عن ذلك فسبقته النطفة؛ فعليه بدل ولا كفَّارة.
يوم
مسألة: [فيمن عبث بذكره في رمضان، وفي كفارة رمضان] ومن عبث بذكره في رمضان حتَّى قذف؛ فإن عبث ولم يتشة ولم يرد
(1) وهذا القول يستند فيه إلى الرواية التي ذكرها في مسنده (ر 105) عن ابن عباس بلفظ «الغيبة تفطر الصائم وتنقض الوضوء». وستأتي في نهاية الباب القادم، كما سبقت في الجزء الرابع والخامس أيضا.