الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٥١٥باب 42: في أحكام الصيام وفساده وصحته، وما يثبت منه للصائم وما لا يثبت
مسألة: [في المحتقن لعلة، والمقطر في إحليله دهنًا]
515
أن
ومن احتقن في رمضان لعلة؛ فبعض ألزمه ما مضى، وهو الذي يرى رمضان فريضة واحدة. ومن احتقن في قُبله ففيه قولان، فالأكثر أنه لا شيء
عليه.
ومن أقطر في إحليله دهنا فوصل إلى مثانته؛ كان عليه القضاء في قول [غير] أبي حنيفة ووجه أبي حنيفة أن ليس [هناك] مجرى من المثانة إلى الجوف، وما يحصل فيه من البول إنما يحصل بالريبة؛ فإذا لم يكن من المثانة مجرى إلى الجوف لم يفسد الصيام. وأما أبو يوسف فذهب إلى أن المثانة جوف فوجب أن يكون محصول الدواء فيها مبطلاً للصوم، وأمَّا مُحمَّد فقد توقف.
مسألة: [فيمن جامع ليلاً ولم يغتسل حتَّى أصبح]
ومن جامع امرأته في شهر رمضان في الليل، فترك الغسل حتى أصبح متعمدا؛ فعليه إعادة ما مضى من صومه، ولا يلزمه كفّارة.
وقال في موضع آخر: ومن وطئ امرأته في رمضان، ثُمَّ نام ولم ينو أن يغتسل قبل الصبح، فأدركه الصبح قبل أن يغتسل؛ فعليه ما مضى من صومه. وإن نوى أن يغتسل قبل الصبح فأدركه الصبح؛ فعليه بدل يومه. وإن نوى أن يصبح ثُمَّ يغتسل فعليه القضاء والكفارة.
مسألة: [في تأخير الغسل، ومن ذرعه القيء]
ومن أجنب في رمضان نهارًا، فبدأ يغسل ثوبه قبل غسل بدنه؛ فعليه بدل ما
صام من شهره. فإن لم يتشاغل عن الغسل فلا بدل عليه. وقال قوم: يبدل
يوم
مه.