الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٥١٩باب 42: في أحكام الصيام وفساده وصحته، وما يثبت منه للصائم وما لا يثبت
519
وأنا نَاسِ، فقال له: «إنَّ الله أطعمكَ وسَقَاكَ فأتم على صومِك»»)، ولم يوجب عليه القضاء.
وفي الأثر: من وطئ ناسيًا، ثُمَّ ذكر فقام عنها؛ فعليه بدل ذلك اليوم إن
كان ناسيًا.
مسألة: [في متفرّقات]
ومن أجنب في رمضان، ولم يَدْعُ بغسل وجَهل التيمم، فلما شعـ ترك [كذا] فخرج إلى الماء ليغتسل فوجد عنده ناسا، فاستحى أن يتعرى بهم، فلم يغتسل حتى طلعت الشمس؛ فقد فسد عليه ما مضى من صومه. وإذا لم يتيمم فعليه الصلاة والكفَّارة للصلاة، ولا يعذر بترك هذا؛ لأنَّه إن لم يمكنه أن يتعرى تيمم وصلى.
ومن أجنب في رمضان وهو صحيح، وعنده ماء بارد ويقدر على تسخين الماء، فلم يغتسل ولا تيمّم، ومسح وصلَّى إلى أن طلعت الشمس؛ فقد فسد
ما مضى من صومه وعليه بدل الصّلاة، وفي بدل الصلاة أيضًا اختلاف. أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كانَ أَحَدُكم صائمًا فأكل ناسيًا فليتم صومه فإنَّما أطعمه الله وسقاه». قيل: وشاهد هذا من القرآن قوله تبارك وتعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ، وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) الأحزاب (5)؛ فهذه الآية تزيل عن كل ناس الخيانة والإثم. ومِمَّا يؤيد هذا قول النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «إنَّما الأعمال بالنيَّاتِ» (2).
(1) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بمعناه، باب من أكل ناسيا، ر 23398، 315/ 2. وأبو يعلى،
نحوه، ر 6058، 447/ 10.
(2) سبق تخريجه في حديث: «الأعمال بالنيَّاتِ».