كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٥٢٠

520

كتاب

الجزء العاشر

والصائم إذا أجنب نهارًا فلا يبيع ولا يشتري ولا يبتدئ أحدًا بالسلام، ولا يعرج لغير أمر غسله؛ فإن توانى أو تشاغل بشيء من دنياه فسد صومه، وإن لم يفعل شيئًا من ذلك فلا بأس عليه، والله أعلم. وله أن يسأل عن الماء ويرد على من سلّم عليه.

وفي موضع آخر قال: هذا تلزمه الصّلاة وكفَّارتها وبدل ما مضى من صومه إذا تعمد لترك الصلاة حتى الشروق

أنَّه

ومن أجنب ولم ينتبه، فانتبه؛ فقال [أبو] مالك: لو تكلَّمَ ثُمَّ علم أجنب، فلم يعد يتكلّم وغسل من حينه؛ فلا يلزمه شيء. وإن توانى بعد الكلام بشيء غير أمر الغسل فسد عليه ما مضى من صومه.

ومن لم يعلم بجنابته وكلَّم الناس، ومضى ليبول فرأى بذكره جنابة، فغسل من حينه؛ فلا شيء عليه إذا لم يعلم بجنابته حتى رآها ثُمَّ غسل حين

ذلك.

ومن حدث بحديث قد نسي تعبيره فعبَّره بكلام آخر؛ فلا أعلمه كاذبًا، إلَّا أن يتعمد لخلاف الحق ويقلب ذلك الكلام، ولا يفسد صومه ولا طهره إلا التعمد للكذب. ومن أفطر على طعام حرام؛ فلا أعلم أن صومه ينتقض، ولكن لا ثواب له بذلك الصوم، وعليه ضمان ما أكل من الحرام.

ومختلف فيمن نظر مُحرَّمًا؛ فقيل: يبدل يومه، ولم يوجب ذلك آخرون. وقال أصحابنا: لا يحتقن الصائم في دبره؛ فإن فعل ذلك وهو مجرى الطعام خفت عليه نقض يومه ذلك ويبدله والله أعلم. وإن احتقن في قبله فلا شيء عليه، والله أعلم.