كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٥٢٢

522

كتاب

الجزء العاشر

ومن أجنب وهو صائم في صحراء ولا ماء معه، فلما أصبح تيمم وكلَّم أصحابه؛ فعند أهل عُمان أنَّه إن لم يتصعَّد إذا لم يجد الماء؛ فسد صومه إذا أصبح بغير غسل ولا صعيد إذا تعمد لذلك.

ومن كان صائمًا فريضة أو كفَّارة أو تطوّعا، فرأى البيت قد أظلم فظنّه سواد الليل فأفطر، ثُمَّ تقشع السحاب بعد ذلك فظهرت الشمس؛ فليبدل

يوما مكانه.

ومن قبل امرأته أو عالجها في رمضان فأمنى؛ فأقل ما يلزمه بدل ما مضى من صومه، وفيه اختلاف وإن تعمّد إنزال المني فعليه البدل والكفَّارة. فإن أمذى أو أودى فقد وسخ صومه، ولا ينبغي له ذلك، ولا أعلم عليه نقض صومه، ولكن ينتقض ثوابه لتعريضه لما لا يجوز.

ولو كان المذي من غير علاج لنفسه ولا لامرأته؛ فلا فساد على الصائم في خروج المذي. وقيل: يبدل صوم يوم، وفي نفسي من ذلك ولا آخذ به. وعن الوضاح بن عقبة: فيمن عالج امرأته في رمضان ولم يرد بذلك نكاحًا، فلما خاف أن يقذف فيها تركها فأخرج فقذف خارجا، وإنَّما أراد علاجًا أن عليه إذا قضى شهر رمضان أن يصوم شهرًا.

واختلف أصحابنا فيمن يلمس فيمذي؛ فقال قوم: لا شيء عليه، وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي، وروي عن الحسن هذا قال مالك عليه

قضاء يوم.

ومن أجنب نهارًا في رمضان فقال لقوم اعتزلوا عنّي لأتطهر؛ فلا فساد

عليه في

هذا الكلام؛

كان لغير معنى الغسل.

لأنَّه تكلم لمعنى الغسل، وإنَّما شدَّدوا في الكلام إذا