كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٥٢٣

باب 42: في أحكام الصيام وفساده وصحته، وما يثبت منه للصائم وما لا يثبت

523

وإذا سلّم الجنب على صائم مسلم ووقف معه؛ فسد ما مضى من صومه. ومن حلف بالله كاذبًا فالكذب ينقض الصّوم، وفيه اختلاف وأقول: إنَّه يبدل يومه ويكفّر يمينه.

ومن رأى شيئًا من بدن امرأة ذات محرم منه وهو صائم؛ فلا نقض عليه حتّى ينظر الفرج، وهنالك يقع بينهم الاختلاف؛ منهم من ألزمه بدل يومه. ومنهم من لم يلزمه شيئًا.

فإن أبصر فرج امرأة أجنبية أو شيئًا من بدنها فأحب بدل يومه، وقد

قالوا: لا شيء عليه. ومنهم من ألزمه البدل وهو بدل يومه.

ومن قبح دابَّة أو صبيًا فعليه بدل يومه؛ لأنَّه قبح من لا يستحق، وهو عاص في ذلك، ولما كانت غيبة المؤمن تنقض الصّوم كانت قبحة المؤمن تنقض الصوم.

مسألة: [فيمن كان في بلاد الشرك فاشتبهت عليه الشهور

ومن كان في بلاد الشرك، فاشتبهت عليه الشهور فلم يعرف شهر رمضان، فتخير شهرًا وصامه كشهر، رمضان فصامه أو صام شوال أو شهرًا غيره عن شهر رمضان؛ فقد أجزأ عنه لأنه قد صامه، أو صام من بعد فقد قضاه. وإن كان إنَّما صام من قبله مثل شعبان أو غيره؛ فلا يغني عنه وعليه شهر رمضان.

مسألة [فيمن أجنب نهارًا واشتغل بمقدمات الغسل]

ومن أجنب نهارًا، فاشتغل بتسخين ماء ودق غسل وحرض، وكان ذلك بسرعة؛ فلا أرى بأسًا، وتعجيل ذلك أفضل. وإن كان طلب الحرض والغسل