كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٥٢٥

باب 42: في أحكام الصيام وفساده وصحته، وما يثبت منه للصائم وما لا يثبت

مسألة: [في الجنب التارك للغسل، ومن ذرعه أو تعمّد القيء]

525

قال أبو محمد من أجنب في شهر رمضان في الليل، فتعمد ترك الغسل حتى أصبح؛ فعليه البدل، ولا كفارة عليه. وكذلك من أجنب في النهار متعمدا لترك الغسل فهي مثلها.

ومن ذرعه القيء وهو صائم فلا قضاء عليه. ومن قاء متعمدا قاصدًا لهتك حرمة الصوم كان عليه في قول أصحابنا القضاء والكفارة. قال أكثر مخالفينا عليه قضاء يوم في التعمد، وأمَّا مالك بن أنس فأظنّه يوافق قول

أصحابنا، والله أعلم.

بأسا.

وعن

أبي علي: فيمن قاء فرجع شيء لم يعلم به؛ قال: ما أرى عليه

عن الحسن: أنَّ رجلاً سأله فقال: إنّي قئت وأنا صائم، فقال: هل راع عليك القيء؟ (1)

والرَّيْع: الرجوع إلى الشيء؛ يقال: راع عليه القيء، إذا. قال رجع.

طرفة:

(2)

بِذي حُصَلٍ رَوعَاتِ أَكلَفَ مُلبِدِ (2) تَريعُ إِلى صَوتِ المُهيبِ وَتَتَّقي تريع: أي تعطف وترجع والمهيب الراعي، وهو هاهنا يريد فحلها. والتيع: القيء؛ تقول: هو مُتِيعٌ، وقد أتَاع: إذا قاء. وأتاعه: إذا قياه.

(1) انظر هذه المسألة بنصها وتمامها وتفصيل أكثر في نهاية الفصل الأخير من نهاية هذا الباب (ص 102 - 103).

(2) البيت من الطويل لطرفة بن العبد في ديوانه انظر: القرشي: جمهرة أشعار العرب، ص 127. والموسوعة الشعرية.