كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٥٢٦

526

كتاب

الجزء العاشر

أنَّ روي

فصل: [فيمن أفطر وهو يرى الشمس غربت]

عمر رحمةالله أفطر يوما في شهر رمضان وهو يرى أن الشمس قد

غربت، ثُمَّ نظر فإذا الشمس طالعة، فقال: لا نقضيه، ما تجانفنا لإثم. يقول: ما مِلْنا إليه ولا تعمدناه ونَحن نعلمه وكلّ مائل فهو متجانف وجنف. ومنه قوله تعالى: ﴿فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا﴾ (البقرة: 182) قال: ميلاً. وعنه

أيضًا أنَّه قال: ولا نقضيه. وعند أصحابنا أنَّه يبدل يوما، والله أعلم.

مسألة: [في الغسل المتمّم للصيام، وفيمن قاء ولم يجد ماء] ومن أجنب نهارًا في شهر رمضان، فتوضأ وضوء الصلاة وغسل رأسه وفرجه من دون سائر جسده؛ فصيامه تام، وأمَّا الصلاة فلو صلّى على ذلك

كانت صلاة فاسدة.

ومن قاء في مكان لا يقدر على الماء فيه، وبزق حتى بقي الريق فعرقه؛ فلا فساد عليه في صومه، قدر على الماء أو لم يقدر، ولكنه يفسد ثوابه.

مسألة: [فيما يفطر وما لا يفطر مما يصل الجوف]

ومن أكل ما يتغذى به وما لا يتغذى به أو شرب ما لا يشرب؛ كان مفسدا الصومه؛ لأنَّ الله تعالى نهى عن الأكل، ولم يخص ما يتغذى به من غيره.

ومن طعن برمح فوصل إلى جوفه، أو رمي بسهم فجرح من ظهره؛ لم يفسد صومه، وكذلك الكحل والذرور وما يشبهه. وقال الشافعي: إنَّه يفطر. وقال أبو حنيفة: إذا لم ينفذ إلى الجانب الآخر لم يفطر. قال: وإذا داوي جرحه بدواء فوصل إلى جوفه أفطر. وقال أبو حنيفة: إذا كان الدواء يابسًا لم يفطر.