الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٥٢٨528
كتاب
الجزء العاشر
أحدها: أن الناس شكوا إليه الدم؛ فرخص للصائم في الحجامة، وهو لا يأثم بعد فطر).
ومنها: أنَّ هذه إشارة إليهما وتعريف لهما، لا أنَّه أراد أنَّ الحجامة هي التي أفطرتهما.
ويجوز أن يكون قد شاهدهما على حالة توجب الإفطار وأخبر بذلك، وهذا كما يقول: أفطر القاعد والقائم، إذا زارهما على حالة توجب الإفطار؛ فيكون ذلك إشارة إليهما وتعريفا لهما، لا أنَّ القيام والقعود هو الذي أفطرهما. له تمام يرجع إليه من كتاب الخوارزمي "
(2)
مسألة: [في فساد الصوم بغياب الحشفة
ومن جامع زوجته في فرجها وغابت الحشفة؛ وجب عليه القضاء والكفَّارة، أنزل أو لم ينزل الماء؛ لِمَا روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في خبر المجامع أنَّه قال له: «أعتق رقبة ولم يسأله عن الإنزال، فلو كان الإنزال شرطًا في وجوب الكفَّارة لكان يسأله عن ذلك؛ لأن الأحكام لا المتعلّقة بالجماع لا يراعى فيها الإنزال كوجوب الغسل، والحد في الزنا، وثبوت الإحصان، وإباحة المرأة للزوج الأول؛ فإذا كان كذلك وكانت الكفَّارة حكمها متعلّق بالجماع وجب أن لا يراعى فيها الإنزال.
(1) كذا في المطبوع، وستأتي هذه الفقرة فيما بعد بلفظ: «الحجامة، وهذه إباحة بعد
الحظر».
(2) كتاب الخوارزمي: لم نهتد إلى عنوانه ولا إلى اسم مؤلفه الكامل.