كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٥٢٩

باب 42: في أحكام الصيام وفساده وصحته، وما يثبت منه للصائم وما لا يثبت

529

فصل: [في القيء]

تمام حديث الحسن البصري في] القيء: يقال: قاء يقيء قيئًا، وهو خروج شيء ما من الحلق أو من ماء والاستقاء تكلّف ذلك، والتقيؤ أكثر وأبلغ. وفي الحديث: «لو يعلمُ الشاربُ قائمًا ماذا عليه لاستقاءَ ما يشرب). وقال بعض الرّجاز:

إِنَّ الْحُبابَ عَادَ في عَطائِهِ كما يَعُود الكلْبُ في

وقال:

تقيائِهِ (2)

مَا هَاعَ عَمْرُو حِينَ أَدْخَلَ حَلْقَهُ يا صاح رِيشَ حَمَامَةٍ بَلْ قاء (3) وتقول: قيَّأته أنا، يُقيئه وقَيَّأَه.

وتقول: هاع يَهُوع هَوْعًا وهُوَاعًا، إذا جاءه القيء من غير تكلف. وإذا تكلّف [ذلك] قلت: تَهَوَّع. فما خرج من حلقه من شيء فهو هُوَاعة. وتقول: لأهَوّعَنَّه ما أكله وما يأكله أي لأستخرجن من حلقه ما أكل.

وقول الحسن له [هل] راع عليك القيء؟ أي: هل رجع عليك القيء. والريع: الرجوع إلى الشيء؛ يقال: راع عليه القيء، إذا رجع. قال طرفة: تَريعُ إِلى صَوتِ المُهِيبِ وَتَتَّقي يذي خُصَلٍ رَوعَاتِ أَكَلَفَ مُلبِدِ تريع أي تعطف وترجع والمهيب الراعي [وهو] هاهنا يريد فحلها.

،

والتيع: القيء؛ تقول: هو متيع، وقد أتاع إذا قاء. وأتاعه غيره: إذا قيأه.

(1) رواه ابن حبان، عن أبي هريرة بمعناه، ذكر العلة التي من أجلها نهي عن هذا الفعل، ر 5324،

142/ 12. والبيهقي، نحوه، باب ما جاء في الأكل والشرب قائما، ر 14419، 282/ 7.

(2) البيت من الرجز، لم نجد من نسبه. انظر: العين (رجع). ابن سيده: المخصص، 53/ 5. (3) البيت من الوافر، لم نجد من نسبه. انظر: العين تاج العروس؛ (هوع، هيع). وعمدة القاري للعيني، 184/ 3.