الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٥٣٠530
1
في ما نهي عنه الصّائم وكره له، وما رخص 43 له فيه وأمر به ويُستَحبُّ له، وأحكام ذلك
مسألة: [في النهي عن الوصال]
ثبت أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم «نهى عن الوصال في «نهى عن الوصال في الصوم» ـ وهو امتناع الأكل في الليل في حال الصوم أن يوصل صوم يومين بليلة ـ، فقال من قال من أصحابه يا رسول الله: تنهانا عن الوصال وأنت توصل؟ فقال: «إنِّي أَبِيت يُطعِمُني رَبِّي ويَسقيني» (1). وفي حديث آخر أنه قال: «إنّي لستُ في هذا مثلكم، رَبِّي يُطعمني ويسقيني»). وفي رواية أخرى: «لستُ كأحدِكُم، إنَّ لي ملكًا يُطعمني ويسقيني» (3)، واختلف
الناس فيه.
وروي عن بعضهم أنه كان يواصل، وكره ذلك مالك والشافعي، وكان أحمد وإسحاق لا يكرهان من يواصل من سَحَر إلى
سَحَر.
(1) رواه البخاري، عن أبي هريرة بمعناه، باب التنكيل لمن أكثر الوصال، ر 1864، 694/ 2. ومسلم، مثله، باب النهي عن الوصال في الصوم، ر 1103، 774/ 2. (2) رواه البخاري، عن أبي هريرة بمعناه، باب ما يكره من التعمق والتنازع في العلم والغلو في الدين والبدع … ، 6869، 2661/ 6.
(3) رواه البخاري، عن أبي سعيد الخدري بلفظ: «إني لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ إِنِّي أَبِيتُ لي مُطْعِمٌ يُطْعِمُنِي وَسَاقٍ يَسْقِين»، باب الوصال، ر 1862، 693/ 2.