كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٥٣٢

532

كتاب

الجزء العاشر

واجبًا ـ على ما ذهب إليه بعض مخالفينا - لأمرتهم به، شق عليهم أو لم

يشق.

ومن استاك بمسواك رطب في رمضان أو يابس لم يضره ذلك، سواء كان في أول النهار أو آخره. وقال الشافعي يكره له الشواك الرطب في النهار، والنبي صلى الله عليه وسلم قد حثّ على السواك، ولم يفصل بين أول النهار وآخره.

مسألة: [في السواك]

ذكر النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «لقد أُمِرتُ بالسواكِ حتّى لقد خشيت أن يُكتبَ عليَّ، وللصائم أن يتسوّك، وكان أصحابنا يقولون بالسواك أول النهار، وربَّما رأيت الربيع تسوّك عند الأولى وهو صائم، ويكره عند الفطور حتّى يفطر، ويُستَحبُّ أن يشرب على الرائحة التي تكون في الفم. ولا بأس به أول النهار، وكان بعض الفقهاء يكرهه آخر النهار.

والصائم إذا كان يعلم أنه إذا تسوّك أدمى فلا يتعرض للسواك، وإن كان صفرة أو كدرة فليس بشيء، فإن كان دما عبيطا سائلاً أبدل ذلك اليوم. وعن بعض الفقهاء أنه لم ير السواك بالجريد وغيره رطبًا للصائم بأسًا.

مسألة: [في أوقات التسوّك]

ويستاك الصائم أوّل النهار بما كان من عيدان يابسة، وإن استاك برطب واستاك آخر النهار؛ فلا نرى عليه نقض صومه، ولا يتعمد لإجازة البزاق الذي يجتمع في فيه من السواك الرطب.

(1) رواه أحمد، عن واثلة بن الأسقع بلفظه، 490/ 3. والطبراني في الكبير، مثله، ر 189،

190، 76/ 22