كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٥٣٣

باب 43: في

ما

نهي

عنه الصائم وكره له، وما رخّص له فيه وأمر به ويُستَحبُّ له

533

ويُستَحبُّ للصائم الإفطار على أثر الرائحة من الصوم، ولا يستاك عند

لذلك. الفطور بلا تحريم

وفي حديث عمر أنَّه كان يستاك وهو صائم [ولكنَّه كان يستاك] بعود قد ذوى (أي: يبس). يقال: قد ذوى يذوي، وذوي يذوى)، [والأول أجود]، وهو عود ذاو. وفي حديث عمر أنه لم يذكر أنه أوّل [النهار] ولا آخره. رجع (2).

مسألة: [في القبلة للصائم، وفي الحجامة]

ذلك.

وأكره القبلة للصائم؛ لأنَّها من دواعي الوطء، والوطء مفسد للصوم، فأحتاط للصائم بترك القبلة لاختلاف الناس في فإن قال قائل: لِمَ أجزت له ترك التعرُّض لما قد فعله النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ولم ينه غيره، والرواية ثابتة عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يُقبلُ وَهُو صائم

قيل له: فقد جاءت الرواية في نفس الحديث: «وأيُّكُم أَملَك لإربه من رَسول الله صلى الله عليه وسلم»، فَدَلَّ على أنَّ من لم يملك إربه لم يجز له التعرض. وكذلك كان ابن عباس يقول: أكرههما للشباب، ولا بأس بهما للشيخ.

ولا بأس بالحجامة للصائم. وقيل: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم» (4).

(1) في المطبوع: «وذووا يذوون»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من غريب الحديث لابن سلام، 365/ 3، كما قومنا النص منه. (2) كذا في المطبوع؛ ولعلَّ المقصود أنه رجع إلى المسألة بعد نقله من غريب الحديث لابن سلام، 365/ 3، والله أعلم.

(3) رواه البخاري، عن عائشة بلفظ قريب كتاب الصوم، باب المباشرة للصائم، ر 1826، 680/ 2. ومسلم، مثله، باب بيان أن القبلة في الصوم على من لم تحرك شهوته، ر 1106، 777/ 2. (4) رواه البخاري، عن ابن عباس بلفظ قريب باب الحجامة والقيء للصائم، ر 1837، 685/ 2. وأبو داود، عن ابن عباس بلفظه، باب في الرخصة في ذلك، ر 2372، 309/ 2.