الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٥٣٤534
كتاب
الجزء العاشر
وروي أنَّه رخص في القبلة - أيضا - للصائم على ما روي عنه في
حديث عمر
(1)
عن عطاء بن يسار (3): «أن رجلًا قَبَّل امرأته وهو صائم، فوجد من ذلك وجدًا شديدًا، فأرسل امرأته تسأل عن ذلك، فدخلت على أم سلمة فأخبرتها، فقالت أم سلمة: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل] وهو صائم، فرجعت المرأة إلى زوجها فأخبرته فزاده ذلك شرا، وقال: لسنا مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم، يحلّ الله لرسوله ما شاء. فرجعت المرأة إلى أمّ سلمة فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم معها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما لهذه المرأة؟»، فأخبرته أم سلمة، فقال [رسول الله صلى الله عليه وسلم]: «أَلَا أَخْبَرتِيهَا أَنِّي أَفعَلُ ذلك»، فقالت أم سلمة: قد أخبرتها فذهبت إلى زوجها فأخبرته فزاده [ذلك] شَرًّا وقال: لسنا مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم [الله يحل لرسوله صلى الله عليه وسلم ما شاء]، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قال: «والله إِنِّي لأتقاكم الله وأعلمكم بحدوده»» (3).
وسئل أبو هريرة: أتقبل وأنت صائم؟ فقال: «نعم وأكفحها». وبعضهم يرويه وأقحفها (؟)؛ فمن قال: «أكفحها» يريد اللقاء والمباشرة للجلد، يقال: كافحته كفاحًا ومكافحة.
(1) سيأتي نص حديث عمر في المسألة التالية.
(2) في المطبوع: «بن شيبان؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من موطأ مالك، ر 641، 291/ 1.
والرسالة للشافعي، 404/ 1. (3) رواه مالك في الموطأ، عطاء
عن
بن يسار بلفظ قريب كتاب الصيام، باب ما جاء في الرخصة في القبلة للصائم،،ر 641، 291/ 1. والشافعي في مسنده، مثله، 240/ 1. وفي
كتاب الرسالة، 404/ 1.
(4) في المطبوع: «وألفحها»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من غريب الحديث لابن سلام، 186/ 4. وتهذيب اللغة والفائق والنهاية في غريب الأثر؛ (كفح).